رضي الدين الأستراباذي
23
شرح الرضي على الكافية
أي التي حفرتها ، ولا تعرب ، أيضا ، قال : فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا * هلم فإن المشرفي الفرائض 1 - 327 ولم يقل : ذي جاء ، وفي ( ذو ) الطائية أربع لغات : أشهرها ما مر ، أعني عدم تصرفها مع بنائها ، والثانية حكاها الجزولي : ذو ، لمفرد المذكر ، ومثناه ومجموعة ، وذات ، مضمومة التاء لمفرد المؤنث ومثناه ومجموعة ، والثالثة حكاها أيضا ، وهي كالثانية إلا أنه يقال لجمع المؤنث : ذوات مضمومة في الأحوال الثلاث ، والرابعة حكاها ابن الدهان 2 ، وهي تصريفها تصريف ( ذو ) بمعنى صاحب مع إعراب جميع متصرفاتها ، حملا للموصولة على التي بمعنى صاحب ، وكل هذه اللغات طائية ، قوله : ( وذا بعد ( ما ) الاستفهامية ) ، أما الكوفيون فيجوزون كون ( ذا ) وجميع أسماء الإشارة ، موصولة بعد ( ما ) ، استفهامية كانت ، أو ، لا ، استدلالا بقوله تعالى : ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) 3 ، أي : أنتم الذي تقتلون أنفسكم ، وقوله : 416 - عدس ما لعباد عليك امارة * نجوت وهذا تحملين طليق 4 أي الذي تحملينه ، وقوله تعالى : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) 5 ، أي : ما التي بيمينك ، ولم يجوز البصريون ذلك إلا في ( ذا ) بشرط كونه بعد ( ما ) الاستفهامية ، إذا لم تكن زائدة ،
--> ( 1 ) تقدم في باب النعت بالجزء الثاني ، ( 2 ) ابن الدهان ، مشترك بين جماعة أشهرهم ، سعيد بن المبارك ، الأمام ناصح الدين بن الدهان النحوي من أعيان النجاة في القرن السادس ، ( 3 ) الآية 85 سورة البقرة ، ( 4 ) ليزيد بن مفرغ الحميري حين خرج من سجن عباد بن زياد ، أخي عبيد الله بن زياد وكان عبيد الله أمر بسجنة عند أخيه عباد بسبب هجائه لعبيد الله ، وشفع فيه قوم إلى معاوية بن أبي سفيان فأمر بإخراجه من السجن ، وحين خرج قدمت له بلغة فركبها وقال أبياتا هذا أولها ، وعدس ، اسم صوت تزجر به البغال كما سيأتي في أسماء الأصوات ، ( 5 ) الآية 17 سورة طه